طالب/1125/محاميا وحقوقيا عراقيا بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الذي يضم عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، محذرين الحكومة من نكث تعهدها وعدم تقديم ضمانات لحماية سكان المعسكر.
وقال المحامون والحقوقيون العراقيون في بيان لهم اليوم: "سكان معسكر اشرف وافقوا على نقل /400/ منهم الى مخيم ليبرتي /قرب مطار بغداد/ بممتلكاتهم المنقولة وسياراتهم ، لكن الحكومة نكثت التعهد وعرقلت هذا المشروع".
واشاروا الى "اطلاق الصواريخ على معسكر اشرف طيلة ثلاثة ايام متتالية برغم ضمانات الحكومة العراقية لحماية سكانه ، ومنعها من نقل ممتلكاتهم المنقولة وحاجاتهم وامتعتهم مثل السيارات الشخصية ومولدات الكهرباء واجهزة الطبخ الى مخيم ليبرتي".
وقال محمد الربيعي احد الموقعين لفرانس برس ان "الحكومة العراقية ترفض حتى الان السماح للجنة من مهندسين وفنيين من سكان اشرف للاطلاع على حالته (ليبرتي) ونقائصه من ناحيتي الاقامة والتموين".
واضاف ان "المسؤولين العراقيين رفضوا كذلك، ان ينقل السكان حاجياتهم وامتعتهم الاساسية مثل السيارات الشخصية ومولدات الكهرباء واجهزة الطبخ واجهزة التدفئة والتبريد والمستلزمات الطبية".
واكد ان معسكر ليبرتي "بشكله الحالي لايتضمن الحد الادنى من الحياة الكريمة خصوصا ونحن في موسم شتاء وقد يتعرضون للموت اذا لم تتوفر وسائل التدفئة".
واوضح المحامون والحقوقيون في بيانهم: "ان المنع المشبوه لوفود المحامين والمهندسين وخبراء البناء من زيارة مخيم ليبرتي لغرض تقييم الواقع والنقائص التموينية، ومؤشرات عن اعمال بناء جدران خرسانية رفيعة تأتي كلها خير دليل على ان هناك مخططا وبرنامجا جديدا ينفذ لاسترضاء النظام الايراني باستغلال تأييد الامم المتحدة لغرض تحويل مخيم ليبرتي الى سجن لسكان اشرف خلافا للاتفاقيات والقوانين الدولية".
وحذر المحامون من "الصمت والتقاعس امام هذا النكث للتعهدات واشاراته البارزة" بحسب البيان.
واعلن الموقعون على البيان انه لا توجد اية ضرورة قانونية ومنطقية لنقل سكان اشرف داخل الاراضي العراقية تمهيدا لنقلهم الى خارج البلاد ، واصفين نقلهم في ظل الظروف الامنية التي يعيشها العراق " يمثل تنفيذا لاجندات محددة ومعروفة ضدهم ".
وكانت الامم المتحدة والحكومة العراقية وقعتا في الخامس والعشرين من الشهر الماضي مذكرة تفاهم من أجل تسوية إنسانية وسلمية لوضع سكان معسكر العراق الجديد (اشرف سابقاً).
وقام بتوقيع المذكرة كل من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ، مارتن كوبلر، نيابة عن الأمم المتحدة، ومستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الأمن الوطني فالح الفياض، نيابة عن حكومة العراق.
ونقل بيان لبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق /يونامي/ عن كوبلر قوله: "ان انخراط الأمم المتحدة في هذه المسألة جاء من منظور إنساني بحت حيث بذلَت أقصى ما في وسعها بوصفها ميسراً محايداً لايجاد حل سلمي ودائم لوضع سكان المعسكر ".
واضاف: "تحترم المذكرة سيادة العراق والتزاماته الدولية الإنسانية وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان، كما أنها تحفظ أمن وحقوق سكان المعسكر" مشددا على انه "ينبغي في الوقت ذاته، على سكان معسكر العراق الجديد الالتزام بقوانين العراق ".
واشار الى "ان وضع المذكرة تم من خلال سلسلة من اللقاءات المشتركة بين ممثلي الأمم المتحدة والحكومة العراقية، كما أجرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مشاورات مكثفة مع سكان المعسكر".
واوضح كوبلر: "ان المذكرة بشكل عام، تؤسس لعملية ستقوم حكومة العراق بموجبها بنقل السكان إلى موقع انتقالي مؤقت بحيث تبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملية تحديد صفة اللجوء التي تعد خطوة أولى ضرورية لاعادة توطينهم خارج العراق".
وتابع: "ستقوم الأمم المتحدة بتوفير مراقبة على مدار الساعة لحين الانتهاء من العملية ، فيما ستبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مباشرة بنشر فريق في الموقع الجديد لبدء تدقيق طلبات الحصول على اللجوء التي تتلقاها والبت فيها".
وذكر: "ان المذكرة تتضمن التزاماً واضحاً من حكومة العراق بأنها ستضمن سلامة وأمن السكان في الموقع الجديد ، كما تلتزم الحكومة باشراك وزارة حقوق الانسان التابعة لها بشكل فاعل في كافة مراحل العملية بما في ذلك تخصيص ضابط ارتباط ".
واستطرد: "أود أن يكون من الواضح جدا أن هذه المذكرة تتعلق بالانتقال الطوعي وأن تنفيذها يستند بشدة إلى قيام جميع الأطراف بالتصرف بشكل سلمي وبحسن نية مما سيسمح باستمرار انخراط الأمم المتحدة في العملية ".
واشار كوبلر إلى أن " الحكومة هي المسؤول الوحيد عن سلامة وأمن السكان خلال عملية نقلهم وفي الموقع الجديد لحين مغادرتهم البلاد ".
وكرر دعوته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى " قبول سكان المعسكر في بلدانهم " معربا عن امتنانه لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لـ"الدعم الثمين والنشط الذي قدمه لعملية التيسير التي قامت بها الأمم المتحدة إضافة إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لانخراطها الكامل وجهودها الدؤوبة من أجل المساعدة على ضمان حل إنساني وسلمي ودائم لسكان المعسكر".
ويقع مخيم أشرف الذي اقيم بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي، على بعد 155 كم الى الشمال من بعقوبة مركز محافظة ديالى، وهو المقر الرئيس لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في العراق، ويضم أكثر من 3400 شخص.
وكانت الحكومة العراقية قررت إنهاء وجود المنظمة في البلاد مع نهاية العام الحالي.
الا ان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن في مؤتمر صحفي الشهر الماضي ان الحكومة العراقية امهلت سكان مخيم اشرف ، حتى الشهر الرابع من العام 2012 لاخلائه.
وقال: "ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصل بنا وطلب اعطاء مهلة لسكان مخيم اشرف، ونحن لبينا هذا الطلب وامهلناهم حتى الشهر الرابع من عام 2012، شرط ان يخرج نصف سكان المخيم قبل انتهاء المهلة ".
وأضاف: "ان وجود معسكر اشرف في العراق خرق للدستور العراقي" مبيناً ان العراق لايريد ان يسلم سكان اشرف الى ايران او اضطهادهم بل يريدهم ان يكونوا خارج العراق ".